الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
65
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فصلى بالقوم ، فلما انصرف ، قال [ لهم ] : على ما تشهدون ؟ وما كنتم تعبدون ؟ قالوا : نشهد أن لا إله لا اللّه وحده لا شريك له ، وأنك رسول اللّه ، أخذ على ذلك عهودنا ومواثيقنا » . قال نافع : صدقت ، يا أبا جعفر « 1 » . وأضاف في تفسير القمّي : أنتم واللّه أوصياء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخلفاؤه في التوراة ، وأسماؤكم في الإنجيل والزبور وفي القرآن ، وأنتم أحق بالأمر من غيركم » « 2 » . وقال الطبرسي : عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ، في قوله تعالى : وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا : « فهذا من براهين نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التي أتاه اللّه إياها ، وأوجب به الحجة على سائر خلقه ، لأنه لما ختم به الأنبياء ، وجعله اللّه رسولا إلى جميع الأمم ، وسائر الملل ، خصه بالارتقاء إلى السماء عند المعراج ، وجمع له يومئذ الأنبياء ، فعلم منهم ما أرسلوا به وحملوه من عزائم اللّه وآياته وبراهينه ، وأقروا أجمعين بفضله ، وفضل الأوصياء والحجج في الأرض من بعده ، وفضل شيعة وصيّة من المؤمنين والمؤمنات ، الذين سلّموا لأهل الفضل فضلهم ، ولم يستكبروا عن أمرهم ، وعرف من أطاعهم وعصاهم من أممهم ، وسائر من مضى ومن غبر ، أو تقدم أو تأخر » « 3 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لما عرج بي إلى السماء ، انتهى بي المسير مع جبرئيل إلى السماء الرابعة ، فرأيت بيتا من ياقوت أحمر ، فقال لي جبرئيل : يا محمد ، هذا البيت المعمور ، خلقه اللّه قبل خلق السماوات والأرضين بخمسين ألف عام ، فصل فيه . فقمت للصلاة ، وجمع اللّه النبيين والمرسلين ، فصفهم جبرئيل صفا ، فصليت بهم .
--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 120 ، ح 93 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 285 . ( 3 ) الاحتجاج : ص 248 .